الشيخ الطبرسي
451
تفسير جوامع الجامع
وعن الباقر ( عليه السلام ) : " لم تستشف النفساء بمثل الرطب ، لأن الله أطعمه مريم في نفاسها " ( 1 ) . * ( فإما ترين ) * أصله : ترأين إلا أن الاستعمال بغير همز ، والياء فيه ضمير المخاطب المؤنث ، أي : إن تري * ( أحدا ) * من البشر يسألك عن ولدك * ( فقولي إني ) * أوجبت على نفسي صوما أي : صمتا ، يريد إمساكا عن الكلام ، لأنهم كانوا لا يتكلمون في صيامهم ، وقد نهى النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن صوم الصمت لأنه نسخ في شريعته . * ( تحمله ) * حال من الضمير المرفوع في * ( فأتت ) * أو من الهاء المجرور في * ( به ) * أو منهما جميعا * ( شيئا فريا ) * أي : عظيما بديعا أو أمرا قبيحا . و * ( هارون ) * كان أخاها من أبيها ، وكان معروفا بحسن الطريقة ، وقيل : هو أخو موسى ( عليه السلام ) ، وكانت من ولده كما يقال : يا أخا تميم أي : يا واحدا منهم ( 2 ) ، وقيل : رجل صالح أو طالح في زمانها شبهوها به ( 3 ) ، أي : كنت عندنا مثله في الصلاح ، أو شتموها به ( 4 ) . * ( فأشارت إليه ) * فأومأت إلى عيسى بأن كلموه * ( من كان في المهد صبيا ) * أي : من وجد صبيا في المهد . أنطقه الله أولا بأنه * ( عبد الله ) * ردا لقول النصارى * ( آتاني الكتاب ) * يعني : الإنجيل * ( وجعلني نبيا ) * أكمل الله عقله واستنبأه طفلا . * ( وجعلني مباركا ) * أي : نفاعا ، معلما ( 5 ) للخير حيث * ( ما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ) * كلفنيهما
--> ( 1 ) المحاسن للبرقي : ج 2 ص 535 وفيه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . ( 2 ) قاله السدي . راجع تفسير البغوي : ج 3 ص 194 . ( 3 ) وهو قول قول مجاهد وكعب والمغيرة بن شعبة يرفعه للنبي ( صلى الله عليه وآله ) . راجع تفسير الماوردي : ج 3 ص 368 . ( 4 ) وفي بعض النسخ زيادة : في الفساد . ( 5 ) في بعض النسخ : معلما .